Skip to main content

تصاعد التوتر في أنقرة إزاء سوريا: قوات سوريا الديمقراطية وإسرائيل في دائرة الاتهام


Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.
يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.

 تتصاعد حدة التوترات في العاصمة التركية بشأن التطورات الجارية في سوريا، حيث يوجه المسؤولون الحكوميون رسائل تحذيرية متشددة على نحو متزايد فيما يتعلق بالنشاط العسكري الإسرائيلي وبالتردد الواضح لقوات سوريا الديمقراطية في المشاركة في جهود نزع السلاح.

ووفقاً لموقع "يتكين ريبورت"، يتنامى الانزعاج في أنقرة على جبهتين مترابطتين: الضغط العسكري الإسرائيلي على حكومة أحمد الشرع الجديدة وعلى سيادة سوريا من جهة، ورفض قوات سوريا الديمقراطية الالتزام بتسليم أسلحتها، في ما يبدو أنه رهان على الدعم الإسرائيلي، من جهة أخرى. ويشكل هذا الوضع اختباراً جدياً لخطين أحمرين أساسيين بالنسبة لتركيا، هما الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضمان عدم انطلاق أي تهديدات أمنية من الأراضي السورية في اتجاه تركيا.

وأكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، خلال عرضه موازنة وزارته لعام 2026 أمام الجمعية الوطنية الكبرى في الثاني عشر من ديسمبر، أنه لن يسمح لأي تنظيم إرهابي بالعمل في سوريا، مصرحاً: "لن نسمح بذلك"، في تصعيد واضح لحدة الخطاب الحكومي حول هذه المسألة.

وفي اليوم ذاته، أدلى وزير الخارجية هاكان فيدان بتصريحات لافتة خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، تناول فيها مباشرة ما يبدو أن الاستخبارات التركية ترصده من تنسيق بين إسرائيل وقوات سوريا الديمقراطية. وقال فيدان: "هناك علاقة، هناك تلازم، بين نشاطات إسرائيل في سوريا وتردد قوات سوريا الديمقراطية. هذا أمر بات من الواجب قوله الآن"، مضيفاً: "هذا ليس قراراً تتخذه وحدات حماية الشعب بمفردها. في اليوم الذي تتوصل فيه إسرائيل إلى اتفاق معين مع سوريا، سترون أن وحدات حماية الشعب ستحذو حذوها".

وكان فيدان قد ألمح قبل أيام إلى إمكان أن يخدم عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في قوات الشرطة السورية إذا توصلوا إلى اتفاق مع دمشق، غير أنه أوضح بجلاء أن تركيا لن تتسامح مع أي بدائل أخرى.

وقد كثفت القوات المسلحة التركية أنشطتها في شمال سوريا بالتنسيق مع حكومة دمشق، إذ زار رئيس هيئة الأركان العامة، سلجوق بايراكتار أوغلو، العاصمة السورية مؤخراً. ويشير مسؤولون إلى أن الجماعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني قد تكون مخطئة في حساباتها إن ظنت أن إسرائيل ستحميها أو أن الولايات المتحدة ستتدخل لصالحها.

في غضون ذلك، تبدو العملية السياسية الداخلية متوترة. ويواصل رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية، إبراهيم كالين، تنسيق مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب"، غير أن تناقضات بدأت تظهر بين الرسائل الصادرة عن زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان وتصريحات حزب الشعوب الديمقراطي (ديم). كما انسجم موقف النائب عن حزب الحركة القومية، فتحي يلدز، مع موقف حزب العدالة والتنمية الحاكم، مصراً على أنه "يجب على جميع العناصر إلقاء السلاح".

وأعلن رئيس البرلمان، نعمان قورتولموش، أن مسودات التقارير بدأت تصل إلى لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية البرلمانية. وأبدى ممثلو حزب ديم، خلال حفل استقبال أقامته جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (توسياد) في أنقرة، تفاؤلهم بإمكان وصول تقرير اللجنة إلى الجمعية العامة قبل نهاية العام، رغم أن التمديد يبقى خياراً وارداً.

ويلاحظ محللون أتراك أن الخطوط الحمراء الحالية لأنقرة تختلف عن موقفها المتشدد في مطلع الألفية الثالثة تجاه العراق. فبينما تظل بعض الجوانب صارمة، يبدو أن هناك مرونة في جوانب أخرى، بما في ذلك الانفتاح على ترتيب فدرالي في سوريا، شريطة التفاوض بشأنه مع دمشق وإخراج العناصر المسلحة الأجنبية من صفوف قوات سوريا الديمقراطية.

وفي صميم الانزعاج التركي يكمن قلق أعمق، مفاده أن حكومة بنيامين نتنياهو والأوساط الموالية لإسرائيل في واشنطن تسعى بنشاط إلى إحباط جهود تركيا للتوصل إلى حل سياسي لقضيتها الكردية، من خلال نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ضمن الإطار البرلماني التركي.