Skip to main content

حصرياً في TLF: إسرائيل وجدل تقسيم اليمن والمجلس الانتقالي: لماذا يبدو الاعتراف مغرياً استراتيجياً ولكن باهظ التكلفة سياسياً؟

 

Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.

يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل. 


إن اعتراف إسرائيل الرسمي بـ "أرض الصومال" (صوماليلاند) في 26 ديسمبر 2025 — والذي صاغته إسرائيل كخطوة "بروح الاتفاقيات الإبراهيمية" وأرفقته بخطط لتوسيع التعاون — قد جدد الاهتمام بكيفية استخدام القدس للاعتراف الانتقائي من أجل إعادة تشكيل الهندسة الأمنية حول ممر البحر الأحمر وخليج عدن. في الحد الأدنى، توفر "أرض الصومال" موطئ قدم دبلوماسي، وربما عملياتي، في الجهة المقابلة لليمن وبالقرب من نقطة الاختناق في مضيق باب المندب، حيث عطلت هجمات الحوثيين حركة الشحن لمدة عامين. وفي هذا السياق، تنامى النقاش حول ما إذا كانت إسرائيل قد تذهب إلى أبعد من ذلك — من خلال دعم تقسيم اليمن أو حتى الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي (STC) كحكومة منفصلة. ورغم عدم وجود سجل علني لاعتراف إسرائيل رسمياً بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحكومة شرعية لليمن، إلا أن الفكرة تبدو مفهومة من الناحية الاستراتيجية، وتساعد في تفسير سبب ارتباط "القضية الجنوبية" في اليمن بشكل متزايد — تحليلياً وخطابياً — بجيوستراتيجية البحر الأحمر بعد خطوة أرض الصومال.

1) لماذا يهم جنوب اليمن حسابات الأمن الإسرائيلية في البحر الأحمر؟

تتأثر إسرائيل بشكل مباشر بمدى الاستقرار في البحر الأحمر كونه شرياناً عالمياً رئيسياً للشحن؛ فقبل حملة الحوثيين، كان البحر الأحمر يستحوذ على حصة كبيرة من حركة المرور البحرية العالمية، وقد واجهت إسرائيل تكاليف إضافية واضطرابات — بما في ذلك التأثيرات المرتبطة بوظيفة ميناء إيلات كمنفذ بحري جنوبي. ولطالما اعتبرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باب المندب ذا أهمية استراتيجية حيوية، وأبدت قلقها من أن إيران وشركاءها قد يستغلون نقطة الاختناق هذه للضغط على إسرائيل وتجارتها. وعلى هذه الخلفية، يوفر موقع أرض الصومال — عند التقاطع البحري المقابل لليمن — شريكاً متمركزاً لدعم المراقبة، والخدمات اللوجستية، أو التعاون الاستخباراتي في منطقة استهدف الحوثيون الشحن فيها. ويجعل المنطق الجغرافي ذاته من جنوب اليمن — بموانئه وجزره وساحله — ساحة واضحة لإسرائيل للسعي نحو تحقيق ميزة غير مباشرة على الحوثيين، وبالتالي على النفوذ الإقليمي لإيران.

2) جاذبية المجلس الانتقالي الجنوبي: سلطة جنوبية "صديقة" محتملة

يُعد المجلس الانتقالي الجنوبي الفاعل الانفصالي المهيمن في جنوب اليمن، وحتى مع مشاركته في الإطار السياسي المعترف به دولياً لليمن (مجلس القيادة الرئاسي)، فإنه يواصل السعي للحكم الذاتي/الاستقلال وسعى مراراً لترسيخ سيطرته بحكم الأمر الواقع في الجنوب. والأهم من ذلك بالنسبة للزاوية الإسرائيلية، هو أن قيادة المجلس الانتقالي قد أبدت علناً انفتاحها على الانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" في دولة جنوبية مستقلة مستقبلاً — وهي بادرة مصممة لجذب الدعم والشرعية الخارجية. ويشير المحللون إلى أن تواصل المجلس الانتقالي يتشابك أيضاً مع هندسة التطبيع الأوسع لدولة الإمارات ومصالحها الأمنية على طول خليج عدن وباب المندب. وبالنسبة لإسرائيل، فإن وجود كيان جنوبي مناهض للحوثيين، ذي توجه أمني، ومنفتح على التطبيع، قد يبدو وكأنه شريك محتمل نادر على رقعة الشطرنج اليمنية، خاصةً بالمقارنة مع الشمال الذي يسيطر عليه الحوثيون والذي شن هجمات مرتبطة بحرب غزة وحملات ضغط بحري.

3) لماذا قد يبدو "التقسيم" جذاباً من الناحية الاستراتيجية؟

من منظور أمني بحت، فإن التشظي الفعلي لليمن موجود بالفعل: يسيطر الحوثيون على مناطق شمالية واسعة بينما تسيطر مراكز القوى الجنوبية — بما في ذلك القوات الموالية للمجلس الانتقالي — على تضاريس جنوبية رئيسية أو تتنازع عليها. ومن الناحية النظرية، يمكن لنتيجة رسمية بكيانين (شمال/جنوب) أن تسمح للجهات الخارجية بالتعامل مع الجنوب كشريك أمني متميز للشرطة البحرية، ومكافحة التهريب، وحماية الموانئ — وهي بالضبط القضايا التي تركز عليها القوى الغربية والإقليمية وسط التهديدات البحرية للحوثيين. وهنا تكمن أهمية التسلسل الزمني لما بعد الاعتراف بأرض الصومال: فمن خلال الاعتراف بكيان ساحلي بالقرب من باب المندب، أظهرت إسرائيل استعداداً لتفضيل الجيوسياسة الخاصة بمناطق الاختناق والمضائق على التكاليف الدبلوماسية المترتبة على تحدي الحدود الموروثة — وهو نهج يمكن أن يترجم مفاهيمياً إلى الحالة اليمنية إذا بدت الفوائد حاسمة.

4) لماذا يُعد الاعتراف الرسمي بالمجلس الانتقالي أخطر بكثير من حالة أرض الصومال؟

ومع ذلك، فإن الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي كـ "حكومة منفصلة" سيكون على الأرجح أكثر زعزعة للاستقرار دبلوماسياً مقارنة بأرض الصومال. فاليمن يمتلك بالفعل هيكل سلطة معترفاً به دولياً (مجلس القيادة الرئاسي)، والمجلس الانتقالي جزء لا يتجزأ منه رسمياً حتى وهو يدفع نحو الانفصال — مما يجعل أي اعتراف خارجي بالمجلس الانتقالي كحكومة بمثابة قطيعة صريحة مع الأطر الدبلوماسية السائدة. كما قد يؤدي ذلك إلى تأجيج خط الصدع السعودي-الإماراتي في اليمن: حيث تظهر التقارير والتحليلات أن توسع المجلس الانتقالي قد زاد من التوترات وخاطر بحدوث مواجهة مع التفضيلات السعودية في المحافظات الشرقية/الجنوبية، رغم معارضة الطرفين للحوثيين. وبالتالي، فإن اعترافاً إسرائيلياً أحادياً قد يعقد التنسيق الهادئ لإسرائيل مع الشركاء الخليجيين من خلال الظهور بمظهر من يختار الانحياز لطرف داخل المعسكر المناهض للحوثيين بدلاً من الاصطفاف ضد الحوثيين فقط.

وهناك أيضاً مشكلة الارتدادات العكسية. فبعد الاعتراف بأرض الصومال، هددت قيادة الحوثيين علناً بأن أي وجود إسرائيلي هناك سيُعامل كهدف عسكري، مما يؤكد كيف يمكن لخطوات الاعتراف أن تثير سرديات التصعيد والمخاطر العملياتية. وإذا اعترفت إسرائيل بالمجلس الانتقالي، فقد يؤطر الحوثيون ذلك كدليل على "مشروع إسرائيلي-إماراتي" في اليمن، مما قد يؤدي لتكثيف الهجمات الصاروخية، والمسيّرات، والهجمات البحرية — ويوفر ورقة ضغط دعائية عبر المشهد السياسي المستقطب في اليمن.

5) المسار الأكثر ترجيحاً: انخراط بحكم الأمر الواقع، لا اعتراف قانوني (في الوقت الراهن)

بالنظر إلى هذه التكاليف، فإن المسار الأقرب للواقع في المدى القريب هو الانخراط التدريجي والقابل للإنكار — مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق البحري، أو التعاون غير المباشر عبر شركاء الاتفاقيات الإبراهيمية — بدلاً من اعتراف دراماتيكي بالمجلس الانتقالي كحكومة منفصلة. وبالفعل، تؤكد العديد من التحليلات لديناميكيات العلاقة بين المجلس الانتقالي وإسرائيل كيف يستخدم المجلس إشارات التطبيع لاستمالة التعاطف الغربي/الإسرائيلي، بينما تستفيد إسرائيل من "قيمة الخيار" المتمثلة في وجود شركاء جنوبيين دون تكبد الضريبة الدبلوماسية للاعتراف. باختصار، ربما فتح الاعتراف بأرض الصومال كتاب قواعد جديداً للعبة الاعتراف بالنسبة لإسرائيل حول نقاط الاختناق الاستراتيجية، لكن تطبيقه على اليمن عبر المجلس الانتقالي الجنوبي سيكون تصعيداً عالي المخاطر — تصعيداً قد يزعزع العلاقات الخليجية، وينشط الانتقام الحوثي، ويعمق تشظي اليمن في لحظة تتسم بالتقلب الشديد.

More News

Iran’s Leaderless War Machine: The IRGC’s Autonomous Cells and the Escalation Nobody Controls

In the fog of a war that has already claimed Iran’s supreme leader and its top military brass, a new and perhaps more dangerous threat is emerging from the rubble of Tehran’s shattered command structure: a Revolutionary Guard Corps that, by design, no longer needs orders from above. Sources with direct knowledge of the situation confirm that Iran’s Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) continues to prosecute strikes across the region not under the direction of the new Supreme Leader Mojtaba Khamenei, but according to pre-programmed autonomous protocols embedded deep within its decentralized “mosaic defense” architecture. The result is a war machine that has become, in the most literal sense, self-propelling — and increasingly difficult for anyone to stop. A New Supreme Leader With Limited Command Mojtaba Khamenei was formally elected Supreme Leader on 8 March 2026, succeeding his father Ayatollah Ali Khamenei, who was killed in the opening wave of the US-Israeli “Operation Epic Fury...

2026 US/Israel–Iran War Risk: Why the Chance of Escalation Is Meaningfully Elevated

As 2025 closes, the US/Israel–Iran confrontation is no longer a low-grade shadow struggle managed mainly through diplomacy and proxy conflicts ; it is an openly articulated deterrence contest in which leaders have publicly tied credibility to “red lines” and rapid retaliation. President Trump has stated that if Iran rebuilds its nuclear capabilities or continues rebuilding missile capacity , the response could be immediate and more severe—language that reduces room for quiet de-escalation once a new incident occurs.  At the same time, Iran has replied with warnings of harsh consequences for any renewed attacks, reinforcing a mutual-threat environment where misperception and political signaling can substitute for verifiable facts.  Against that backdrop, the key analytical point for 2026 is not whether a “full war” is the default outcome; it is that the probability that a limited clash escalates into a broader, sustained conflict is meaningfully elevated because the stabili...

Iran's Headscarf Rules Quietly Loosen — But No Law Has Changed

Bareheaded women appear openly in Tehran cafés and streets, yet activists warn the shift is fragile and the law remains on the books. Images have been circulating on social media of something that would have been almost unimaginable in Iran just a few years ago: women sipping coffee in Tehran cafés, strolling busy city streets, and sitting in restaurants — all without a headscarf. The scenes have ignited global attention and renewed debate over whether the Islamic Republic is quietly retreating from one of its most defining ideological pillars. For decades, wearing the hijab in public has been mandatory for all women in Iran — a rule enshrined in the Islamic Penal Code since 1983 and treated as a cornerstone of the clerical state established after the 1979 revolution. Violations could result in fines, arrest, or worse. Yet in recent weeks and months, enforcement appears to have noticeably slackened, at least in major urban centres. A Visible Shift on the Streets Reporters and residents...