Skip to main content

Classic NL – Mind Radio

Loading metadata…

الحكومة السورية تحقق اتفاق وقف إطلاق نار تاريخي مع القوات الكردية بعد هجوم عسكري كبير



Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.

يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.


وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقية شاملة لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية يوم الأحد، متوجاً بذلك تقدماً عسكرياً سريعاً استمر يومين أعاد السيطرة على أكبر حقول النفط في البلاد والسدود الاستراتيجية، منهياً فعلياً أكثر من عقد من الحكم الذاتي الكردي في شمال شرق سوريا.

تفرض الاتفاقية المكونة من 14 بنداً، والتي أُعلنت بعد قتال عنيف شهد اكتساح القوات الحكومية لمحافظتي الرقة ودير الزور، دمج جميع المؤسسات العسكرية والمدنية لقوات سوريا الديمقراطية في الدولة السورية، وتمنح دمشق السيطرة على جميع المعابر الحدودية والمنشآت النفطية والبنية التحتية الأمنية في المنطقة.

هجوم خاطف يسبق الهدنة

جاء وقف إطلاق النار في أعقاب عملية عسكرية حاسمة بدأت يوم الجمعة بعد انهيار اتفاقيات الدمج السابقة. استولت القوات السورية على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسدها الكهرومائي على نهر الفرات يوم السبت، قبل أن تسيطر على حقل العمر النفطي - الأكبر في سوريا - وحقل كونيكو للغاز صباح الأحد. بحلول مساء الأحد، أحكمت القوات الحكومية سيطرتها على معظم محافظة دير الزور، المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط والقمح في البلاد.

أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى عبر وسائل الإعلام الرسمية: "سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة، والتي تضم سد الفرات، أكبر سد في سوريا".

تطور الهجوم بسرعة ملحوظة بعد اندلاع اشتباكات في وقت سابق من هذا الشهر في حي الشيخ مقصود بحلب. وبالرغم من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات بوساطة أمريكية، تصاعد القتال عندما هاجمت قوات عشائرية موالية للحكومة المواقع الكردية، مما أطلق الحملة العسكرية الأوسع.

شروط الدمج

يمثل الاتفاق استسلاماً شبه كامل للإدارة الذاتية لقوات سوريا الديمقراطية. بموجب شروطه، يجب على القوات ذات القيادة الكردية سحب جميع التشكيلات العسكرية إلى المناطق شرق نهر الفرات كخطوة أولية نحو إعادة الدمج الكامل.

تشمل الأحكام الرئيسية:

وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس

سيطرة الحكومة على محافظتي الرقة ودير الزور، بما في ذلك جميع المؤسسات المدنية والمعابر الحدودية وحقول النفط ومنشآت الغاز

دمج فردي للأفراد العسكريين والأمنيين في قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية بعد التدقيق الأمني

تحمل مسؤولية معتقلي داعش والمخيمات، بما في ذلك مخيم الهول الواسع الذي يضم آلاف المقاتلين الأجانب وعائلاتهم

أحكام خاصة بالمناطق الكردية، تشمل إزالة التواجد العسكري الثقيل من عين العرب (كوباني) وتشكيل قوات أمن محلية

وصف الرئيس الشرع، الذي وقّع الوثيقة منفرداً في دمشق بعد تأخر سفر قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بسبب الطقس، الاتفاق بأنه "انتصار لجميع السوريين من كافة الخلفيات" من شأنه أن ينهي "حالة الانقسام" في سوريا.

القيادة الكردية تقبل الواقع الجديد

أقرّ عبدي، الذي يقود القوات المدعومة أمريكياً والتي كانت أساسية في هزيمة داعش، بالاتفاق في خطاب متلفز، مشيراً إلى أن النزاع كان "مفروضاً" على قوات سوريا الديمقراطية و"مخططاً له من قبل عدة أطراف". أكد خططه للسفر إلى دمشق يوم الاثنين لإجراء محادثات مع الشرع لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل التنفيذ.

قدّم القائد الكردي الانسحاب من دير الزور والرقة على أنه ضروري لمنع المزيد من العنف وتفادي الحرب الأهلية، رغم تعهده بحماية ما وصفه بإنجازات المجموعة. كان مسؤولو قوات سوريا الديمقراطية قد أصروا سابقاً على الحفاظ على وحدات كردية ضمن أي هيكل عسكري متكامل، لكن الاتفاق الحالي يتطلب دمجاً فردياً بعد التدقيق.

ذكرت الإدارة المدنية لقوات سوريا الديمقراطية في رسالة متحدية للسكان: "نحن في لحظة محورية. يجب علينا إما المقاومة أو تحمل الإذلال"، داعية المجتمعات العربية لدعم مقاومتهم. إلا أن دعم القبائل العربية في المنطقة أثبت أهميته البالغة للتقدم السريع للحكومة، حيث بدلت القوات القبلية ولاءاتها بسبب عدم الرضا عن الحكم القومي الكردي والإهمال الاقتصادي.

التداعيات الدولية

يعيد الاتفاق تشكيل المشهد الجيوسياسي لسوريا ويتحدى السياسة الأمريكية في المنطقة. وجدت واشنطن، التي حافظت على الدعم العسكري لقوات سوريا الديمقراطية بينما دعمت حكومة الشرع، موقفها غير قابل للاستمرار بشكل متزايد مع تصاعد القتال. التقى المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك بكل من الشرع في دمشق والقادة الأكراد في أربيل، حاثاً على تخفيف التصعيد قبل أن يرحب في النهاية بوقف إطلاق النار كخطوة نحو "حوار وتعاون متجددين".

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مخاوفه بشأن الهجوم للشرع، مؤكداً أن "وقف إطلاق النار الدائم ضروري" لسلامة سوريا واستقرارها. أيدت تركيا، التي تنظر إلى قوات سوريا الديمقراطية كامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور، إجراءات دمشق بقوة، حيث قال الرئيس رجب طيب أردوغان للشرع إن "القضاء التام على الإرهاب من الأراضي السورية أمر ضروري".

يترك الاتفاق إدارة بايدن بنفوذ ضعيف في سوريا، حيث يفقد شريكها الأرضي الأساسي استقلاليته ومصادر إيراداته الرئيسية. كان الشمال الشرقي الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية يدر دخلاً كبيراً من حقول النفط التي مولت إدارته وعملياته العسكرية. مع سيطرة دمشق الآن على هذه الموارد، تواجه الولايات المتحدة أسئلة صعبة بشأن استمرار تواجدها العسكري وجدوى استراتيجيتها لاحتواء داعش.

تحديات التنفيذ المقبلة

على الرغم من الإنجاز، تبقى عقبات كبيرة. ستتطلب عملية الدمج فحص آلاف المقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك متطوعين أجانب وذوي صلات بحزب العمال الكردستاني، الذي صنفته سوريا منظمة إرهابية. يحذر المحللون من أن السياسات القبلية قد تشكل تحديات طويلة الأمد، حيث يجب على دمشق الآن إدارة علاقات معقدة مع العشائر العربية التي ساعدت في تأمين انتصارها.

تستمر المخاوف الإنسانية، مع ظهور تقارير عن عنف ضد مدنيين يحتفلون بوقف إطلاق النار في محافظة الحسكة. ذكرت وزارة الداخلية السورية أنها تحقق في "مجازر" يُزعم ارتكابها من قبل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ضد المحتفلين، رغم أن هذه التقارير تبقى غير مؤكدة.

اقتصادياً، تبقى سوريا منهكة بعد سنوات من الصراع، مع أكثر من 90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر. توفر عودة عائدات النفط إلى سيطرة الدولة موارد محتملة لإعادة الإعمار، لكن على الحكومة أن تثبت قدرتها على تحقيق الاستقرار والفرص الاقتصادية للمواطنين المنهكين من الحرب.

النظر إلى الأمام

سيعالج الاجتماع المقرر يوم الاثنين بين الشرع وعبدي الغموض غير المحسوم في الاتفاق ويضع جداول زمنية للتنفيذ. أكد الرئيس السوري أن الصفقة تتماشى مع اتفاق مارس 2025 الذي دعا إلى دمج قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن ذلك الاتفاق السابق فشل في التحقق.

بالنسبة لأكراد سوريا، يمثل الاتفاق انعكاساً دراماتيكياً عن المنطقة شبه المستقلة التي بنوها خلال الحرب الأهلية. بينما يمنح الاتفاق اعترافاً رسمياً بحقوق اللغة الكردية ويعد بقوات أمن محلية في المناطق الرئيسية، فإن مركزية السلطة في دمشق تمثل نهاية تجربتهم في الحكم الذاتي.

ستختبر الأسابيع المقبلة ما إذا كان الدمج يمكن أن يمضي بسلام أو ما إذا كانت التوترات المتبقية ستشعل عنفاً جديداً. في الوقت الحالي، يقدم وقف إطلاق النار لسوريا أفضل فرصة لها منذ سنوات لتوحيد سلطتها على أراضيها بالكامل والبدء بالمهمة الشاقة المتمثلة في إعادة الإعمار الوطني.