Skip to main content

Classic NL – Mind Radio

Loading metadata…

احتجاجات إيران تدخل يومها السادس وسط تحذيرات من ترامب وطهران ترفض "التدخل الأجنبي"


Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.

يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.  


تواصلت الموجة الأخيرة من الاحتجاجات في أنحاء إيران لليوم السادس على التوالي يوم الجمعة، مع ورود تقارير عن مظاهرات جديدة في مدينة زاهدان (جنوب شرقي البلاد) وتجدد الاضطرابات خلال جنازات ضحايا الاشتباكات الأخيرة. وتزامن ذلك مع ردود فعل حادة من المسؤولين الإيرانيين في أعقاب تحذير "شديد اللهجة" وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وخلال الساعات الماضية، أظهرت مقاطع فيديو وشهادات شهود عيان نشرتها قناة "إيران إنترناشيونال" حشوداً في زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، وهي تهتف بشعارات منها "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي"، منضمة بذلك إلى حراك احتجاجي بدأ كانتفاضة اقتصادية بسبب انهيار الريال، لكنه اتخذ منحىً سياسياً متزايداً بمعاداة الحكومة علناً.

الجنازات تتحول إلى مسيرات احتجاجية

امتد الغضب أيضاً إلى مراسم العزاء. ففي مدينة مرودشت (محافظة فارس)، ردد المشيعون في جنازة خداداد شيرواني، الذي وُصف بأنه متظاهر قُتل خلال الاضطرابات الأخيرة، هتافات "الموت لخامنئي"، وفقاً لمقاطع نشرتها "إيران إنترناشيونال".

وفي كوهدشت (محافظة لرستان)، أفادت القناة ذاتها بأن القوات الحكومية التي كانت حاضرة في جنازة أمير حسام خوداياريفارد أُجبرت على الانسحاب بعد مواجهة المشيعين لها. وقد نفى والده علناً ادعاءات مرتبطة بالدولة بأن ابنه كان عضواً في ميليشيا الباسيج.

وبشكل منفصل، أشارت تقارير من وسائل إعلام إيرانية ودولية إلى أن الجنازات ومجالس التأبين في مدن أخرى تحولت بالمثل إلى نقاط اشتعال، مما يسلط الضوء على كيف يمكن للوفيات أثناء الاحتجاز أو الاشتباكات أن تعيد إشعال التعبئة في الشارع حتى عندما يتم تفريق الاحتجاجات النهارية.

تقارير عن وفيات جديدة واعتقالات

أفادت منظمات حقوقية ووكالات أنباء بوقوع وفيات إضافية مع اتساع رقعة الاحتجاجات خارج طهران. وأكدت "إيران إنترناشيونال" مقتل أحمد جليل، شاب يبلغ من العمر 22 عاماً من لردغان، زُعم أنه قتل برصاص مباشر من قوات الأمن أثناء المظاهرات، كما أشارت إلى ضغوط مورست على عائلته بشأن تصريحاتهم العلنية حول وفاته.

وبالمثل، ذكرت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان (ومقرها النرويج) أن متظاهرين اثنين على الأقل في لردغان أصيبا بالذخيرة الحية، وهما أحمد جليل وسجاد والامنش.

وعلى نطاق أوسع، ذكرت إذاعة "أوروبا الحرة" و"دويتشه فيله" وقوع عدة وفيات في محافظات متعددة خلال الأسبوع، رغم تباين أرقام الضحايا حسب المصدر وعدم تقديم الدولة الإيرانية إحصاءات عامة مفصلة بشكل مستمر.

وإلى جانب القتلى، أبلغ نشطاء ومجموعات حقوقية عن اعتقالات في مدن متعددة (وتشير المعلومات أيضاً إلى اعتقالات حديثة شملت ناشطاً ثقافياً في كرمانشاه وآخرين في مدن مثل سبزوار ورشت، وإن لم يتم التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل عبر المصادر المذكورة أعلاه).

تحذير ترامب والرد الإيراني

استدعت الاحتجاجات تعليقاً مباشراً من الرئيس ترامب، الذي كتب على منصة "تروث سوشيال" أنه إذا أقدمت السلطات الإيرانية على "قتل المتظاهرين السلميين بعنف"، فإن الولايات المتحدة سوف "تهب لنجدتهم"، مضيفاً أن واشنطن "على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة" (Locked and Loaded).

وقد رد كبار المسؤولين الإيرانيين بتحذيرات مضادة. فقد صرح علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأن التدخل الأمريكي سيؤدي إلى "فوضى" في المنطقة ويضر بالمصالح الأمريكية، بينما حذر علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، من أن أي "يد متدخلة" تقترب من أمن إيران سوف "تُقطع" وتواجه "رداً يبعث على الندم".

كما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات ترامب، قائلاً إن الإيرانيين سيحلون مشاكلهم عبر الحوار الداخلي ولن يسمحوا بالتدخل الأجنبي، وهي تصريحات رددها الإعلام الرسمي الإيراني.

وفي البرلمان، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن النائب علي رضا سليمي قوله إن أي "عمل أو تدخل" خارجي سيُقابل برد "موجع"، مما يعكس محاولات المؤسسة الحاكمة لتصوير الأزمة على أنها عرضة للاستغلال الأجنبي.

غضب اقتصادي في الجوهر ومطالب سياسية متصاعدة

اندلعت الاضطرابات الحالية بعد أن سجل الريال الإيراني مستويات متدنية جديدة، مما دفع التجار في البازار الكبير بطهران إلى الإضراب والإغلاق، وهي خطوة غير معتادة كبداية للأحداث في بلد تتمتع فيه شبكات البازار بنفوذ سياسي تاريخي.

وبينما يظل التضخم والتدهور السريع للعملة من المظالم الرئيسية، تشير تقارير متعددة إلى أن الهتافات تحولت من المطالب الاقتصادية إلى الرفض المباشر للنظام السياسي، بما في ذلك دعوات تستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي وشعارات تمتدح النظام الملكي ما قبل 1979.

وقدمت السلطات الإيرانية مزيجاً من الاعتراف المحدود والتهديدات. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال المدعي العام الإيراني إن "احتجاجات المعيشة السلمية" مشروعة، لكنه حذر من أن أي محاولة لزعزعة الأمن ستُقابل برد حاسم، وهو موقف يتماشى مع روايات الدولة التي تميز بين "أصحاب المتاجر المحتجين" ومن تصفهم بـ "المخربين".

ماذا بعد؟

مع استمرار الاحتجاجات لليوم السادس، يراقب المحللون ما إذا كان الحراك سيحافظ على زخمه في المراكز التجارية الكبرى، وما إذا كانت الجنازات والتجمعات الليلية ستستمر كنقاط حشد عندما يشتد الضغط الأمني في الشوارع.

في الوقت الراهن، ترتفع حدة التوتر السياسي: فقد أدى تحذير ترامب بالتدخل إلى تعميق البعد الدولي للأزمة، بينما يلوح المسؤولون الإيرانيون بالردع ويؤكدون على "الخطوط الحمراء" المتعلقة بالسيادة، وهو سجال قد يزيد من استقطاب الوضع مع استمرار المظاهرات.

Photo: Iran Wire