Skip to main content

Classic NL – Mind Radio

Loading metadata…

الصين توجه انتقادات لاذعة للعمل العسكري الأمريكي في فنزويلا وتصفه بـ "العدوان الهيمني"


Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.

يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل. 


بكين تدين استخدام واشنطن للقوة وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة


بكين، 4 يناير 2026 — أصدرت الصين إدانة شديدة اللهجة للتدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، واصفة العملية بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي يهدد الاستقرار العالمي ويرسي سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

وفي افتتاحية شديدة اللهجة نشرتها صحيفة "تشاينا ديلي" يوم السبت، أعربت بكين عن شعورها بـ "صدمة عميقة" إزاء ما وصفته بـ "الاستخدام السافر للقوة" من جانب واشنطن، والذي شمل غارات جوية على أهداف مدنية وعسكرية عبر ما لا يقل عن أربع ولايات فنزويلية، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وجاء في الافتتاحية: "إن مثل هذه الأعمال الهيمنية تنتهك بشكل خطير القانون الدولي وسيادة فنزويلا، وتهدد السلام والأمن في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، كما أنها تضع سابقة خطيرة للعلاقات الدولية".

رفض ذريعة "مكافحة المخدرات"

وجهت الافتتاحية انتقاداً مباشراً للمبرر الذي ساقته واشنطن للعملية العسكرية، رافضة ذريعة "مكافحة المخدرات" باعتبارها أسساً غير كافية على الإطلاق للتدخل المسلح.

وذكرت الصحيفة: "إن العذر الذي قدمته واشنطن — المتمثل في 'مكافحة المخدرات' — لا يشرعن، ولن يشرعن، غزو عاصمة دولة، أو قصف أراضٍ ذات سيادة، أو الإطاحة برئيس دولة". وأضافت: "إن هذا المنطق، إذا ما قُبِل به، سيمنح الدول القوية تفويضاً عالمياً للتدخل العسكري، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

كما أشارت وسائل الإعلام الحكومية الصينية إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن مادورو وزوجته قد "أُسرا ونُقلا جواً إلى خارج البلاد"، وصرح بأن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا "بشكل مؤقت" من أجل "ضمان تدفق النفط".

وعلقت الافتتاحية على ذلك بالقول: "إن هذا يوضح بجلاء الدوافع وراء العدوان الأمريكي"، واصفة التدخل بأنه إمبريالية تحركها الموارد.

تصاعد الإدانة الدولية

سلطت الافتتاحية الضوء على المعارضة الدولية المتنامية لما أطلقت عليه واشنطن اسم "عملية الحزم المطلق" (Operation Absolute Resolve)، مشيرة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعرب عن "قلقه البالغ" إزاء تجاهل القانون الدولي، بينما أعلنت روسيا أنها "مذعورة للغاية" من هذا "العمل العدواني المسلح".

ولاحظت الافتتاحية أن "الردود القوية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ردود بعض حلفاء وشركاء الولايات المتحدة، تجاه العملية الأمريكية في فنزويلا تؤكد وجود إدراك واسع بأن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة هو أمر خاطئ".

تحذير من العواقب التاريخية

واستناداً إلى السوابق التاريخية، حذرت الصين من أن التدخلات العسكرية التي تهدف إلى تغيير الأنظمة قد أدت مراراً وتكراراً إلى نتائج كارثية.

وذكرت الافتتاحية: "إن التدخلات العسكرية الخارجية التي تسعى لتغيير النظام قد أغرقت البلدان تكراراً في عدم استقرار طويل الأمد، ومعاناة إنسانية، وتداعيات إقليمية". وأضافت: "قد يُسقط العنف هياكل السلطة بين عشية وضحاها، لكنه لا يستطيع إعادة بناء المجتمعات أو كسب ثقة الناس. بل إن ما يفعله بدلاً من ذلك هو تفتيت الدول، وتأجيج المظالم، وبذر بذور صراع دائم".

"تدمير السلطة الأخلاقية"

وفي أكثر انتقاداتها حدة، اتهمت الصين الولايات المتحدة بتقويض الإطار الكامل للقانون الدولي من خلال التطبيق الانتقائي للقواعد.

وأعلنت الافتتاحية أن "العدوان الأمريكي غير المبرر يقضي على أي سلطة أخلاقية ربما كانت تدعيها". وتابعت: "إن القواعد الدولية تنطبق على الجميع، وليس على البعض فقط. وعندما يختار الأقوى تجاهل القانون، فإن سياج القواعد يضعف أمام الجميع".

وحذرت بكين من أن مثل هذه التصرفات تدعو إلى "عالم يصنع فيه الحق بالقوة — وهي نتيجة لا ينبغي لأي دولة، وخاصة تلك الملتزمة بالسلام والتنمية، أن تقبلها".

دعوة للعودة إلى الدبلوماسية

دعت الصين الولايات المتحدة إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية والعودة إلى القنوات الدبلوماسية.

وجاء في الافتتاحية: "تعلن الصين معارضتها الحازمة لأي عمل ينتهك سيادة وأمن دولة أخرى. وتدعو الولايات المتحدة إلى الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووقف مغامراتها العسكرية، والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية".

وأضافت: "إن مستقبل فنزويلا يجب أن يقرره شعبها، لا أن يُفرض من الخارج. إن دعم القانون الدولي ليس خياراً، بل هو أساس الاستقرار العالمي".

واختتمت الافتتاحية بتحذير صارم بشأن المبادئ الأساسية المعرضة للخطر: "لا يمكن إلباس سياسات القوة ثوب الشرعية. ولا يمكن للإكراه أن يكون بديلاً للدبلوماسية. إن المبادئ الجوهرية للمساواة في السيادة وعدم التدخل ليست قابلة للتفاوض؛ فهي الضمانات الأساسية ضد الفوضى العالمية".

يُذكر أن العملية العسكرية الأمريكية بدأت في وقت مبكر من يوم السبت مع سماع دوي انفجارات في جميع أنحاء كاراكاس. ولا يزال الحجم الكامل للإصابات والأضرار غير واضح مع استمرار تطور الوضع.

Photo: China Daily