Skip to main content

فيديو "مُدوٍ" يثير عاصفة سياسية في قبرص: الحكومة تنفي الاتهامات بشكل متتابع


Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.

يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل. 


انهالت التصريحات الحكومية صباح الجمعة عقب انتشار واسع لمقطع فيديو يزعم تورط الرئيس نيكوس خريستودوليدس وفريقه في انتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية. وفي الفيديو الذي حصد مئات الآلاف من المشاهدات في ليلة واحدة، يظهر مقربون من الرئيس وهم يناقشون كيفية استخدام التبرعات النقدية للتحايل على العقبات القانونية، وتقديم وعود بحماية "الأوليغارشية" من عقوبات الاتحاد الأوروبي.

ورغم أن الحكومة رفضت هذه المشاهد واعتبرتها "هجوماً خبيثاً"، بدأت التفاصيل التقنية حول مصدر التسريب تتكشف. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام القبرصية اليونانية، بما في ذلك صحيفتي "كاثيميريني" و"سيغما لايف"، فإن فحصاً أجرته منصة "Fact Check Cyprus" لم يعثر على أي دليل واضح يشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي أو تقنية "التزييف العميق" (Deepfake)، وإن كان سياق اللقطات وما إذا خضعت للمونتاج لم يتضح تماماً. من جانبهم، لفت خبراء أمنيون الانتباه إلى تفصيل مثير: النص الإنجليزي المرفق بالفيديو يحتوي على أحرف تركية غير موجودة في الأبجدية الإنجليزية (مثل حرف "ı" غير المنقوط وحرف "ş"). وقد أثار هذا جدلاً حول ما إذا كانت هناك يد أجنبية خلف الحادثة، أم أنها محاولة متعمدة لتضليل الأنظار عن هوية المُسرِب الحقيقي.

دفاع الحكومة

ظهر المتحدث باسم الحكومة، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، في وقت مبكر من صباح الجمعة على قناة "سيغما TV" نافياً التلميحات الواردة في الفيديو بشكل قاطع. ورداً على المزاعم بأن يورغوس خريسوخوس، الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات العملاقة "Cyfield"، يلتقي بالرئيس بشكل متكرر، أكد ليتيمبيوتيس عدم وجود تواصل بين الرجلين. وأوضح المتحدث أن الاتصال الوحيد منذ فوز خريستودوليدس في انتخابات فبراير 2023 كان رسالة تهنئة بعث بها خريسوخوس ولم يتلقَّ رداً عليها.

ووصف ليتيمبيوتيس الفيديو بأنه "عملية منظمة تم تجميعها بمشاهد مزيفة"، معتبراً أن الهدف هو الإضرار بالرئيس وباستراتيجية البلاد لجذب الاستثمارات. وأشار إلى أن الفيديو الذي نُشر عبر حساب مشبوه على وسائل التواصل الاجتماعي، خضع للمونتاج لتوجيه المشاهد نحو استنتاج "مُعد مسبقاً" لا يعكس الحقيقة.

وأضاف ليتيمبيوتيس قائلاً: "لم يتلقَ رئيس الجمهورية قط أموالاً عبر أطراف ثالثة"، مؤكداً أن الشرطة والهيئات القانونية ستقوم بتقييم المواد المنشورة.

الادعاءات

نُشر الفيديو المثير للجدل لأول مرة يوم الخميس على منصة "X" (تويتر سابقاً) عبر حساب يبدو أنه يتخذ من بريطانيا مقراً له ويحمل اسم "Emily Thompson" (@EmilyTanalyst). ويزعم الفيديو أنه يظهر مدير مكتب الرئيس، شارالامبوس شارالامبوس، والوزير السابق يورغوس لاكوتريبيس وهما يشرحان كيفية إدارة الأموال النقدية لتجاوز حدود التمويل القانونية. كما يزعم الفيديو أن "هيئة الدعم الاجتماعي"، وهي صندوق للطلاب المحتاجين تديره السيدة الأولى فيليبا كارسيرا خريستودوليدس، تُستخدم كواجهة لإخفاء التبرعات السياسية المقدمة مقابل الحصول على امتيازات.

من جانبه، رفض فيكتور بابادوبولوس، مدير المكتب الصحفي للرئاسة، هذه المزاعم عبر "راديو بوليتيس"، قائلاً: "لا يوجد شيء سري أو غامض في عمل هذه المؤسسة... الشفافية هي الأساس لهذه الحكومة".

غضب المعارضة

لم تتأخر ردود الفعل السياسية؛ إذ طالب ستيفانوس ستيفانو، زعيم حزب "أكيل" (AKEL)، بالإقالة الفورية لمدير المكتب شارالامبوس، معتبراً بقاءه في منصبه "إهانة لمؤسسة الرئاسة". وجادل ستيفانو بأنه حتى لو كان الفيديو جزءاً من "حرب هجينة"، فإن المحادثات المسجلة تبدو واقعية.

وقال ستيفانو: "رئيس الجمهورية في دائرة الاتهام بصفة شخصية"، داعياً النائب العام وهيئات مكافحة الفساد إلى التحرك. كما شنت النائبة عن حزب "أكيل"، إيرين شارالامبيديس، هجوماً لاذعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلة: "لا توجد حرب هجينة ولا أصبع تركي... الجاني الوحيد هو فسادهم".

ودخل حزب التجمع الديمقراطي "DISY" - الحزب الذي طُرد منه خريستودوليدس عام 2023 - على خط الأزمة، مصرحاً بأن "المجتمع يتابع ما يحدث بصدمة". وطالب الحزب بتوضيح ما إذا تم قبول مساهمات نقدية مقابل امتيازات سياسية، مؤكداً أن الشكوك المثارة حول "هيئة الدعم الاجتماعي" تطرح أسئلة "يتحتم الإجابة عليها".

حساب "إيميلي تومسون"

تتجه الأنظار الآن نحو الحساب الذي يحمل اسم "Emily Thompson"، والذي يُعرف صاحبه نفسه بأنه محلل مستقل يركز على السياسة الأمريكية. وتشير التحليلات إلى أن الحساب أُنشئ عام 2022، لكنه حوّل اهتمامه مؤخراً وبشكل شبه حصري نحو قبرص وشرق البحر المتوسط. وعقب نشر الفيديو، تضاعف عدد متابعي الحساب ثلاث مرات في ليلة واحدة، وتجاوزت مشاهدات المنشور 250 ألف مشاهدة.

وفي حين تصر الحكومة على أن الرئيس سيرد بنفسه "في الوقت الذي يراه مناسباً"، فإنها تؤكد بثقة أنها ستغادر السلطة و"أياديها نظيفة".