عاجل: إسرائيل وقبرص والقواعد البريطانية والمنطقة بأسرها في حالة تأهب قصوى بعد تأكيد ترامب أنه "يدرس" توجيه ضربة عسكرية لإيران
دول عديدة تُفعّل بروتوكولات الطوارئ مع اقتراب واشنطن من مواجهة عسكرية مع طهران؛ وأنقرة تحذّر من كارثة إقليمية "غير قابلة للتنبؤ"
Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.
يرجى العلم أن الخدمة العربية ـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.
غرق الشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة في حالة استنفار عسكري غير مسبوقة، وذلك بعد أن أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "يدرس" بشكل فعلي توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران — تصريحٌ أحدث موجة صدمة عبر العواصم من القدس إلى نيقوسيا، ومن أنقرة إلى عمّان.
"أعتقد أنني أستطيع القول إنني أدرس ذلك"، قال ترامب لصحفيي البيت الأبيض ردًّا على سؤال حول إمكانية توجيه ضربة محدودة للضغط على طهران لقبول المطالب الأمريكية بشأن الاتفاق النووي. هذا التصريح، الذي جاء بنبرة تكاد تكون عابرة، أطلق ما وصفته مصادر دبلوماسية وعسكرية متعددة بأنه أعلى مستوى تأهب إقليمي منذ حرب الاثني عشر يومًا بين إسرائيل وإيران العام الماضي.
المنطقة تستعد للأسوأ
وفقًا لمصادر تحدّثت إلى ذا ليفانت فايلز (TLF)، انتقلت مجموعة واسعة من الدول عبر الشرق الأوسط وشرق المتوسط إلى حالة التأهب القصوى تحسّبًا لعملية عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
إسرائيل، وقبرص، ومناطق القواعد البريطانية ذات السيادة في المنطقة، ودول عربية من بينها العراق والأردن، وتركيا — جميعها فعّلت وضعيات الاستعداد المرتفعة، وفق ما أكّدته مصادر TLF مساء الجمعة.
إن نطاق هذا التأهب يعكس خطورة اللحظة: فنحن لسنا أمام أزمة محلية، بل أمام اشتعال محتمل قد يبتلع منطقة بأكملها تمتد من الخليج العربي إلى البحر الأبيض المتوسط.
إسرائيل: "الإصبع على الزناد"
لم تترك القوات الإسرائيلية أي مجال للغموض بشأن وضعها. فقد أدلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين بتصريح صارم يوم الجمعة، معلنًا أن "الإصبع على الزناد."
"دفاعات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، وأعيننا مفتوحة في جميع الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر يقظة من أي وقت مضى في مواجهة أي تغيير في الواقع العملياتي"، قال ديفرين.
ولم تغيّر قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي تعليماتها الدفاعية المدنية حتى الآن، لكنها حثّت جميع الإسرائيليين على متابعة الإعلانات الرسمية عن كثب — وهي صيغة يفسّرها المحللون العسكريون على أنها إشارة إلى أن أوامر التصعيد قد تصدر في أي لحظة.
يستند استعداد إسرائيل إلى خبرة مكتسبة بالدم. ففي حرب الاثني عشر يومًا مع إيران العام الماضي، قتلت الضربات الإسرائيلية ما لا يقل عن ٢٠ قائدًا إيرانيًا كبيرًا، من بينهم رئيس أركان القوات المسلحة اللواء محمد باقري. وقد استشهد مسؤول أمريكي بتلك الحملة كنموذج يُحتذى، قائلًا لرويترز إن تلك الضربات "أظهرت فعلًا جدوى هذا النهج."
قبرص في حالة تأهب قصوى بوصفها الحدّ الشرقي للاتحاد الأوروبي
باعتبارها الدولة العضو الأشرقية في الاتحاد الأوروبي، تجد قبرص نفسها عند مفترق الطرق الجغرافي لأي مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وتفيد مصادر TLF بأن السلطات القبرصية في حالة تأهب قصوى تحسّبًا لتصعيد محتمل خلال الساعات أو الأيام القادمة.
إن قرب الجزيرة من مسرح العمليات في الشرق الأوسط — على بُعد ٣٠٠ كيلومتر بالكاد من السواحل السورية واللبنانية — يجعلها نقطة محورية حاسمة في أي هندسة أمنية إقليمية. وأي عملية عسكرية كبرى ضد إيران ستشهد بشكل شبه مؤكد زيادة في حركة الطيران والملاحة البحرية عبر شرق المتوسط، مع تداعيات مباشرة على المجال الجوي القبرصي ومياهه الإقليمية.
القواعد البريطانية في قبرص: مراقبة واستعداد
تراقب مناطق القواعد البريطانية ذات السيادة في قبرص — قاعدة أكروتيري الجوية (RAF Akrotiri) وديكيليا — الوضع المتطور بسرعة عن كثب، وفق ما أكّدته مصادر TLF. وقد فعّلت القواعد، التي تُعدّ منصات رئيسية للانطلاق وجمع المعلومات الاستخبارية للعمليات البريطانية والحليفة في الشرق الأوسط، بروتوكولات الاستعداد المتعلقة بكل جانب من جوانب مواجهة عسكرية محتملة.
وقد شكّلت قاعدة أكروتيري تاريخيًا منصة انطلاق للعمليات العسكرية الغربية في المنطقة، بما في ذلك الضربات ضد تنظيم داعش والعمليات خلال النزاعات السابقة في العراق وسوريا. ومستوى جاهزيتها يُعدّ مقياسًا لمدى جدّية المخططين العسكريين الغربيين في التعامل مع مسار التهديد الراهن.
تركيا تُطلق ناقوس الخطر: "نتائج غير قابلة للتنبؤ"
فيما قد يكون التحذير الدبلوماسي الأخطر في هذا اليوم، وجّهت أنقرة رسالة صارمة إلى واشنطن: حتى الهجوم المحدود على إيران ينطوي على خطر اندلاع صراع إقليمي بنتائج غير قابلة للتنبؤ.
يحمل تحذير تركيا ثقلًا خاصًا. فبوصفها حليفًا في حلف الناتو تتشارك حدودًا بطول ٥٣٤ كيلومترًا مع إيران وتربطها بطهران علاقات اقتصادية وطاقوية عميقة، تحتل أنقرة موقعًا بالغ الحساسية. وأي ضربة عسكرية أمريكية لإيران قد تضع تركيا أمام معادلة مستحيلة بين التزاماتها تجاه الناتو ومصالحها الإقليمية.
يخشى المسؤولون الأتراك أن أي عمل عسكري — مهما وصفته واشنطن بأنه "محدود" — يُنذر بإطلاق سلسلة من الضربات الانتقامية وتصعيد حروب الوكالة وأزمات إنسانية قد تتسرّب عبر الحدود التركية.
الدول العربية تتّخذ "احتياطات"
عبر العالم العربي، تتحرك الجيوش بهدوء نحو مستوى أعلى من الجاهزية. وتفيد مصادر TLF بأن القوات المسلحة العراقية والأردنية وغيرها من القوات الإقليمية تتخذ ما يصفه المسؤولون بـ"احتياطات" — وهو مصطلح متعمّد في تواضعه يُخفي وراءه إلحاح الاستعدادات الجارية.
العراق، الذي يتشارك حدودًا طويلة مع إيران ويستضيف ميليشيات مدعومة من طهران، يُعتبر في وضع هش بشكل خاص. فأي ضربة أمريكية لإيران قد تُشعل ضربات انتقامية على الأراضي العراقية، حيث تحتفظ القوات الأمريكية أيضًا بوجود عسكري.
أما الأردن، الدولة الحاجزة الحيوية والحليف الأمريكي العريق، فقد تحرّك لتأمين حدوده ومجاله الجوي. إذ إن موقع المملكة الجغرافي بين العراق وسوريا والسعودية وإسرائيل يجعلها ممرًّا محتملًا — أو هدفًا — في أي تصعيد إقليمي.
تخطيط البنتاغون: ما وراء "الضربة المحدودة"
خلف الخطاب المثير للقلق يكمن تخطيط عسكري أكثر إثارة للقلق. فقد كشف مسؤولان أمريكيان، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، لرويترز يوم الجمعة أن التخطيط العسكري الأمريكي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة. والخيارات المطروحة على الطاولة تتجاوز بكثير مفهوم الضربة المحدودة:
استهداف قادة إيرانيين بعينهم، بمن فيهم المتورطون في القيادة والسيطرة على قوات الحرس الثوري الإيراني.
عملية قصف مستدامة تمتد لأسابيع تستهدف المنشآت الأمنية الإيرانية والبنية التحتية النووية.
تغيير النظام في طهران، إذا أمر ترامب بذلك.
يمثّل نطاق هذه الخيارات تصعيدًا دراماتيكيًا يتجاوز أي شيء نوقش علنًا في الأسابيع الأخيرة. وتغيير النظام تحديدًا سيُشكّل تحولًا زلزاليًا في السياسة الأمريكية — يستحضر التدخلات الكارثية في أفغانستان والعراق التي طالما انتقدها ترامب نفسه.
ولم يوضح المسؤولان الأمريكيان كيف يمكن تحقيق تغيير النظام دون قوة برية كبيرة. فقد حشد ترامب قوة نارية هائلة في الشرق الأوسط، لكنها في الغالب بحرية وجوية — سفن حربية ومقاتلات وقاذفات تنطلق من قواعد أمريكية.
كلمات ترامب المُنذرة بالخطر
في مؤتمر صحفي لاحق في البيت الأبيض يوم الجمعة، صعّد ترامب من لهجته أكثر، داعيًا إيران إلى التفاوض على "صفقة عادلة" مع رسم صورة قاتمة لوحشية النظام الإيراني.
"إنه وضع محزن للغاية — ٣٢ ألف شخص قُتلوا خلال فترة قصيرة نسبيًا"، قال ترامب في إشارة إلى حملة القمع الدموية التي شنّها النظام الإيراني ضد الاحتجاجات الأخيرة. "كانوا سيشنقون — بعضهم بالرافعات — ٨٣٧ شخصًا، وأنا أبلغتهم: إذا شنقتم شخصًا واحدًا، ستُضربون فورًا."
"أشعر بحزن شديد تجاه شعب إيران. لقد عاشوا في جحيم"، أضاف الرئيس.
إن المزج بين الخطاب الإنساني والتهديد بقوة عسكرية مدمّرة لم يُطمئن القادة الإقليميين، الذين يرون في كلمات ترامب ملامح تبرير لعمل عسكري وشيك.
منطقة تحبس أنفاسها
مع حلول الليل على الشرق الأوسط يوم الجمعة، تجد المنطقة نفسها في حالة من عدم اليقين العميق والخطير. السؤال لم يعد عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تملك القدرة أو الإرادة لضرب إيران — فهي تملك كليهما بوضوح. السؤال هو: هل يمكن لأي شيء أن يمنع الانزلاق نحو صراع قد يُفضي، كما حذّرت تركيا، إلى "نتائج غير قابلة للتنبؤ"؟
القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة من حيث المبدأ. لكن مع بلوغ التخطيط العسكري الأمريكي مرحلة متقدمة، وتأكيد الرئيس علنًا أنه "يدرس" الضربة، وانتقال منطقة بأكملها إلى وضع الاستعداد للحرب، فإن هامش الدبلوماسية يضيق ساعة بعد ساعة.
من ملاجئ تل أبيب إلى قواعد أكروتيري، ومن وزارات أنقرة إلى مراكز القيادة في عمّان، الرسالة واحدة: استعدّوا للأسوأ.
هذا الخبر قيد التطوير. ستواصل ذا ليفانت فايلز تحديث المعلومات فور توفرها.
المصادر: تقارير حصرية لذا ليفانت فايلز (TLF)، رويترز، هآرتس
