Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.
يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.
في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استهدفت مواقع في طهران وعدة مدن إيرانية أخرى. وفي غضون ساعات، رد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات واسعة النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد إسرائيل، والأهم من ذلك، ضد المنشآت العسكرية الأمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة. يجادل هذا التحليل بأن الشرق الأوسط قد تجاوز نقطة اللاعودة؛ فما بدأ كصعيد ثنائي بين إيران والمحور الأمريكي الإسرائيلي قد استحال بالفعل إلى حريق إقليمي متعدد الجبهات، يحمل تداعيات عميقة على بلاد الشام والخليج والنظام الدولي برمته.
1. ما وراء الحافة: حرب إقليمية قيد التنفيذ
لقد أصبح التساؤل عما إذا كان الشرق الأوسط "على شفا" حرب إقليمية سؤالاً متجاوزاً للواقع؛ إذ توسع الصراع خارج الحدود الإيرانية في الوقت الفعلي. لم تستهدف الضربات الانتقامية الإيرانية إسرائيل فحسب، بل طالت القواعد الأمريكية في أربع دول خليجية ذات سيادة، مما جرّ دولاً كانت تسعى للبقاء على الحياد أو الاكتفاء بدور الميسر الهادئ. وقد أدانت كل من الكويت وقطر والبحرين والإمارات الهجمات الإيرانية على أراضيها، مع احتفاظ عدة دول بـ "حق الرد". كما أن إدانة المملكة العربية السعودية للضربات على جاراتها، إلى جانب تقارير عن انفجارات في الرياض نفسها، تشير إلى أن قوة الجذب لهذا الصراع لا يمكن الفكاك منها.
إن حجم العملية يختلف نوعياً عن حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025. فذلك الصراع، رغم دماره، ظل محصوراً إلى حد كبير في تبادل ثنائي بين إيران وإسرائيل مع ضربات محدودة على البنية التحتية النووية الإيرانية. أما هجوم اليوم، فيتميز بضربات أمريكية وإسرائيلية متزامنة على الحي الحكومي في طهران، بما في ذلك مناطق قريبة من مجمع المرشد الأعلى، والقصر الرئاسي، ووزارات الدفاع والاستخبارات، ومنظمة الطاقة الذرية. ويمثل الهدف الأمريكي المعلن بـ "قطع رأس" القيادة الإيرانية تصعيداً دراماتيكياً في أهداف الحرب — من الردع إلى تغيير النظام.
إن إعلان الحرس الثوري بأن "جميع الأصول الأمريكية في المنطقة تعتبر أهدافاً مشروعة" وأن عملياته ستستمر "حتى هزيمة العدو بشكل حاسم"، يشير إلى أن إيران لا ترى في ذلك تبادلاً محدوداً، بل مواجهة وجودية. كما أن الانقطاع شبه الكامل للإنترنت في إيران، والذي يحاكي التكتيكات المستخدمة خلال حرب العام الماضي وقمع احتجاجات 2025، يشير إلى أن الدولة الإيرانية تستعد لعمليات عسكرية مستمرة وتحاول في الوقت نفسه السيطرة على الرواية الداخلية.
2. موت الدبلوماسية — في الوقت الراهن
لعل توقيت الضربات هو الميزة الأكثر تأثيراً. وكما حدث في عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو 2025، جاء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي بينما كانت القنوات الدبلوماسية لا تزال نشطة اسمياً. فقد كان وزير الخارجية العماني في جنيف قبل أيام فقط، والتقى لاحقاً بـ "جي دي فانس" نائب الرئيس الأمريكي في واشنطن، حيث أفادت التقارير بنقله رسالة مفادها أن عناصر الاتفاق كانت قابلة للتحقيق في غضون ثلاثة أشهر.
لقد تكرر نمط الضرب أثناء المفاوضات الآن مرتين، ولا يمكن المبالغة في تقدير أثر ذلك على الثقة الدبلوماسية. فقد وصف المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران الهجوم صراحة بأنه حدث "مرة أخرى أثناء المفاوضات"، متهماً الولايات المتحدة باستخدام الدبلوماسية كغطاء للعمليات العسكرية.
الدبلوماسية لم تمت تماماً؛ فعرض إندونيسيا للوساطة الرئاسية، ودعوات الاتحاد الأوروبي لـ "أقصى درجات ضبط النفس"، وعروض روسيا المستمرة لتسهيل الحوار، توفر مخارج محتملة. لكن شروط أي مشاركة دبلوماسية ذات مغزى قد تدهورت بشدة. إن إعلان إيران عن "عدم وجود خطوط حمراء" ورفضها لدعوات ضبط النفس باعتبارها "تمنيات غير مقبولة" يشير إلى أن طهران قد تجاوزت عتبة نفسية حيث سيُنظر إلى التنازل محلياً على أنه استسلام.
3. مقامرة تغيير النظام: الطموح في مواجهة الواقع
لا يمكن تخطئ طموح العملية الأمريكية الإسرائيلية. فرسالة الرئيس ترامب للإيرانيين بأن "حريتكم قريبة"، وإنذاره للحرس الثوري بـ "إلقاء السلاح"، وتأكيد نتنياهو بأن العمل المشترك سيخلق "الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بيديه"، والرسالة المصورة المنسقة من رضا بهلوي التي تعلن أن "المساعدة التي وعد بها الرئيس الأمريكي قد وصلت"؛ كلها تشير إلى أجندة صريحة لتغيير النظام.
ومع ذلك، فإن الفجوة بين الطموح والواقع شاسعة. فهناك عدة عوامل تحول دون انتقال سلس للنظام:
• مفارقة "الالتفاف حول العلم": بينما توثق التقارير احتفال بعض المواطنين بالضربات الأولية، فإنها توثق أيضاً الخوف والهروب من المناطق المستهدفة والغياب التام للملاجئ المدنية. تاريخياً، ينتج العمل العسكري الخارجي آثاراً متناقضة؛ فقد ينشط حركات المعارضة ولكنه يثير أيضاً تضامناً قومياً مع الدولة المحاصرة.
• غياب خطة "اليوم التالي": أقرت مصادر أمريكية بأن بعض الدول حذرت واشنطن من غياب استراتيجية سياسية لما بعد الضربات. إن إزاحة خامنئي، حتى لو تحققت، لن تنتج تلقائياً حكومة موالية للغرب. فالمؤسسة الأمنية الإيرانية مصممة بدقة للنجاة من ضربات قطع الرأس.
• السوابق التاريخية غير مشجعة: لا يقدم سجل الولايات المتحدة في تغيير الأنظمة المفروضة من الخارج — من انقلاب إيران عام 1953 إلى العراق في 2003 وليبيا في 2011 — أي نموذج لtransition ديمقراطي مستقر وناجح عبر الضربات العسكرية.
4. اشتعال بلاد الشام: الامتداد ليس خطراً بل واقعاً
إن امتداد الصراع إلى بلاد الشام والخليج ليس سيناريو افتراضياً، بل حقيقة تتكشف في الوقت الفعلي:
• لبنان: كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مواقع حزب الله في سهل البقاع وإقليم التفاح، واصفة إياها بأنها عمليات استباقية. يواجه لبنان، الذي لا يزال يعاني من الانهيار الاقتصادي والشلل السياسي، احتمال الانجرار إلى صراع ليس لديه القدرة على تحمله.
• العراق: أغلق بغداد مجاله الجوي. وقتلت الضربات الأمريكية اثنين على الأقل من مقاتلي الحشد الشعبي جنوب العاصمة، وأفادت الأنباء بوقوع انفجارات قرب القنصلية الأمريكية في أربيل.
• سوريا: أغلقت دمشق المجال الجوي الجنوبي. وتواجه السلطات الانتقالية السورية خطر التحول إلى مسرح عمليات سلبي مع خلق القوى الموالية لإيران والضربات الإسرائيلية لديناميكيات جديدة عبر الأراضي السورية.
• الخليج: التطور الأكثر إثارة للقلق هو توسع الأعمال العدائية إلى دول مجلس التعاون الخليجي. إن استهداف إيران لقاعدة العديد في قطر، وعلي السالم في الكويت، والظفرة في الإمارات، ومقر الأسطول الخامس في البحرين، يمثل قراراً مدروساً لمهاجمة بنية الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
5. الاستنتاجات: بنية التصعيد
تمثل أحداث 28 فبراير 2026 تحولاً هيكلياً في البيئة الأمنية للشرق الأوسط، وليس مجرد دورة أخرى من التصعيد.
أولاً، الصراع إقليمي بالفعل. إن قرار إيران ضرب القواعد الأمريكية في الخليج قد حطم الافتراض بأن المواجهة الأمريكية الإيرانية يمكن احتواؤها ثنائياً.
ثانياً، تواجه الدبلوماسية أشد اختبار لها. لقد خلق نمط الضرب المتكرر أثناء المفاوضات أزمة مصداقية يصعب على أي وسيط تجاوزها.
ثالثاً، تغيير النظام في إيران يظل مقامرة عالية المخاطر للغاية مع سجل تاريخي ضعيف. فالدولة الإيرانية مصممة للنجاة من هذا النوع من الهجمات بالضبط.
رابعاً، بلاد الشام لا تتعرض لخطر الامتداد فحسب، بل يتم إعادة تشكيلها بالفعل من خلال الصراع.
