Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.
يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.
تحت ستار الدعوات المتواصلة للوحدة الوطنية، يعصف صراع شرس على السلطة بالمؤسسة السياسية في إيران منذ نحو 70 يومًا من وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، وفقًا لتحليل معمّق نشره موقع إيران واير. ويضيف غموض مصير نجل خامنئي والوريث المفترض مجتبى إلحاحًا إلى المنافسة الفصائلية التي عجزت الخطابات الرسمية عن إخفائها.
منذ الحرب التي خاضتها الجمهورية الإسلامية مع إسرائيل لمدة 12 يومًا، والهدنة الهشة التي تلتها لمدة 40 يومًا، ركّز المسؤولون الإيرانيون على شعار "الوحدة" في خطاباتهم وعبر وسائل الإعلام الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي. وتجمع أنصار النظام في التاسع من مايو/أيار في ساحة الثورة بطهران، رافعين شعارات: "قيادة موحدة، روح جهادية — سر استشهادنا في الحرب الاقتصادية." غير أن الاحتجاجات التي اندلعت في يناير/كانون الثاني وحملة القمع التي تبعتها أظهرت بوضوح أن أي وحدة موجودة تقتصر على طبقة ضيقة من المسؤولين، لا على الجمهور العريض.
انقسم المشهد السياسي الإيراني إلى كتلين يدّعيان الولاء للقيادة، لكنهما يقفان على طرفي نقيض بشأن مستقبل البلاد. يتبنى تيار يُطلق على نفسه "العقلاني"، وعلى رأسه شخصيات مثل وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، موقفًا يقضي بأن المفاوضات الشاملة مع الولايات المتحدة هي السبيل الوحيد إلى الاستقرار الاقتصادي والأمن. وفي المقابل، يقف تيار متشدد يمتد نفوذه بعمق في الحرس الثوري الإيراني وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية (IRIB) والسلطة القضائية، ويصنف أي تفاوض بأنه "خيانة"، ويلجأ إلى الترهيب لإسكات المنتقدين.
تهديدات وملاحقات قضائية
كانت ردّة فعل السلطة القضائية على الأصوات المخالفة سريعة وقاسية. فبعد أن نشر الصحفي عباس عبدي مقالًا وصف فيه المتشددين بأنهم "أقلية ريعية"، أقامت نيابة طهران دعوى جنائية ضده. وذهب رجل الدين المتشدد غلامرضا قاسميان أبعد من ذلك، إذ أعلن في مقطع مصور أن "الحكم القرآني بشأن التعامل مع ظريف و[الرئيس السابق] روحاني هو الإعدام بالتأكيد"، ودعا السلطة القضائية إلى "إسكاتهما على الأقل".
يحذر منتقدون داخل النظام من أن المد المتشدد ينشط في تقويض المفاوضات النووية والدبلوماسية الهشة التي تجريها إيران مع واشنطن. وصرح محمود واعظي، رئيس ديوان الرئاسة السابق، بصراحة: "المتشددون يقومون باستمرار بتعطيل المفاوضات، رغم أن النظام أعلن قراره علنًا. يجب عليهم الإجابة: ما البديل؟" واتهم منصور حقيقتبور، العضو السابق في الحرس الثوري والبرلمان، النواب المتطرفين بـ"إعادة دفع الشعب نحو الحرب"، ووصف رؤيتهم بأنها "نهاوية".
غموض مسألة الخلافة
في ظل غموض موقع مجتبى خامنئي، حذّر الناشط السياسي الإصلاحي حميدرضا جلائيبور من أن المتطرفين يحاولون "احتكار" قيادة جديدة في غضون شهرين فقط، ووصف مسعاهم نحو التفرد بأنه "ضد الوطن ومدمر على الصعيد السياسي". وقارن المعلق المحافظ البارز محمد مهاجر الكتلة المتشددة بشخصية خيالية متدخلة من التلفزيون الإيراني، وحث المجلس الأعلى للأمن القومي على ضبطهم قبل أن "يحوّلوا رأس المال الاجتماعي والسياسي للبلاد إلى سلاح ضد المصالح الوطنية".
الصراع على تحديد مسار إيران في مرحلة ما بعد خامنئي بعيد كل البعد عن الحسم — وكلما علت شعارات الوحدة، بدا أن الشقوق تتعمق أكثر.
الصورة: المصدر
