Important note: Please note that the Arabic service of TLf is currently in a beta phase. We have launched this initiative with the support of our followers, volunteers, and AI technology. Please keep in mind that during this first phase, the Arabic text may contain slight phrasing or translation errors. We aim to launch a fully professional Arabic service in the near future.
يرجى العلم أن الخدمة العربية لـ TLf لا تزال في مرحلة تجريبية (Beta). لقد أطلقنا هذه الخدمة بدعم من متابعينا والمتطوعين وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. يرجى أخذ العلم أنه في هذه المرحلة الأولى قد تحتوي النصوص العربية على بعض الأخطاء البسيطة في الصياغة أو الترجمة. نهدف في المستقبل القريب إلى إطلاق خدمة عربية احترافية بالكامل.
في تطور خطير يهدد ما تبقى من التجربة الديمقراطية في تركيا، أصدرت محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة قرارًا يقضي ببطلان المؤتمر العام الثامن والثلاثين لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، واعتباره معدومًا من الأساس، بما يعني فعليًا إسقاط القيادة المنتخبة للحزب وإعادته إلى وضعه السابق قبل نوفمبر 2023.
المحكمة الإقليمية السادسة والثلاثون في أنقرة اعتبرت أن المؤتمر العادي الذي عُقد يومي 4 و5 نوفمبر 2023 قد شابه ما يُسمى في القانون المدني التركي بـ«البطلان المطلق»، وهو أقسى درجات عدم المشروعية؛ إذ يُعامل الإجراء كأنه لم يوجد قانونًا منذ اللحظة الأولى. وبموجب القرار، تُلغى جميع المؤتمرات والقرارات اللاحقة لذلك التاريخ، بما في ذلك المؤتمرات الاستثنائية، الأمر الذي يعني إسقاط شرعية زعيم الحزب الحالي أوزغور أوزَل وكافة هيئات الحزب المنتخبة بعد ذلك التاريخ، وإعادة الاعتبار قانونيًا لقيادة كمال كليتشدار أوغلو السابقة.
هذا الحكم جاء بعد أن كانت محكمة الدرجة الأولى في أنقرة قد رفضت في وقت سابق دعاوى الطعن في المؤتمر لعدم توافر «الصفة» لدى المدّعين واعتبار أن التطورات اللاحقة جعلت القضية غير ذات موضوع، قبل أن يلغى هذا الحكم في الاستئناف. أصحاب الدعوى، ومعظمهم من خصوم أوزَل داخل الحزب، ادعوا وقوع تلاعب ممنهج في أصوات المندوبين، وتقديم منافع غير مشروعة لهم، وانحياز رئيس المؤتمر، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في تسيير الجلسات، بما يخالف قانون الأحزاب السياسية والدستور.
القرار أحدث صدمة فورية في الأوساط السياسية والاقتصادية؛ إذ أفادت تقارير إعلامية بأن مؤشر بورصة إسطنبول شهد تراجعًا حادًا، مع هبوط قوي في أسهم البنوك وسط أجواء من القلق وعدم اليقين السياسي. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت ردود الفعل بين غضب واسع في صفوف المعارضة واحتفاء واضح في أوساط قريبة من السلطة.
خطورة التطور لا تنبع فقط من استهداف أي حزب معارض، بل من استهداف حزب الشعب الجمهوري تحديدًا، الذي تشير عدة استطلاعات رأي حديثة إلى أنه يتصدر نوايا التصويت متقدمًا على حزب العدالة والتنمية الحاكم، خاصة بعد فوزه التاريخي في الانتخابات البلدية لعام 2024 وتوسعه في الانتخابات المحلية اللاحقة. دراسات نشرتها مؤسسات بحثية دولية أشارت مؤخرًا إلى أن الحزب بات، في سيناريوهات عديدة، الأقرب للفوز في أي استحقاق رئاسي قادم، ما يجعله فعليًا أكبر قوة سياسية انتخابيًا في البلاد.
في ظل هذا الواقع، ينظر مراقبون إلى القرار على أنه ضربة جديدة لجوهر التعددية السياسية في تركيا، ورسالة مقلقة مفادها أن مصير أكبر أحزاب المعارضة يمكن أن يُحسم في أروقة المحاكم لا في صناديق الاقتراع، في وقت تحذر فيه تقارير دولية من تدهور مستمر في مؤشرات الحريات وسيادة القانون في البلاد
