أصبحت الصور السلبية لليونان أكثر بروزاً في أجزاء من الإعلام التركي خلال الأسابيع الماضية، حيث تُصوَّر أثينا في كثير من الأحيان على أنها استفزازية، وعسكرياً هشة، ومذعورة بشدة من تزايد القوة الإقليمية لتركيا.
كشف تحقيق خاص لـ The Levant Files، للفترة من 12 يوليو إلى 9 أغسطس، أن هذا التحول واضح بشكل خاص في الصحف المؤيدة للحكومة، وشبكات التلفزيون، والمنصات الإعلامية ذات التوجه الدفاعي. ورغم أن ذلك لا يمثل حملة موحدة عبر المشهد الإعلامي التركي بأكمله، فإن تكرار العناوين والمواضيع المشابهة يشير إلى تصلب واضح في السرد المحيط باليونان.
أصبح هذا الاتجاه بارزاً بشكل خاص بعد 20 يوليو، عندما أشار وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، بمناسبة الذكرى السنوية للتدخل العسكري التركي في قبرص عام 1974، إلى أن "قبرص قريبة" بالنسبة للقوات المسلحة اليونانية.
وصفت قناة A Haber تصريحاته بأنها "استفزاز متعجرف"، وقالت إن ديندياس قد "تجاوز الحد". وعادت القناة إلى البيان بعد يومين، وقدمته كمثال آخر على استهداف اليونان المباشر لتركيا.
الموضوع الثاني المتكرر هو أن اليونان تخشى من توسع الصناعة الدفاعية التركية. في 2 أغسطس، ذكرت Haber7 أن أثينا تعاني من "ذعر كاهن" بسبب الطائرة المقاتلة المحلية التركية والتقدم في تكنولوجيا الطائرات المسيرة. وزعمت المنصة أن اليونان كانت تراقب تحول القوة الجوية التركية "بخوف".
بعد يومين، ظهر السرد نفسه على البث العام. نشرت TRT Haber عنواناً يقول: "اليونان في قبضة خوف كاهن"، زاعمة أن تقدم تركيا يمكن أن يقلب التوازن العسكري في بحر إيجة.
كما تم تصوير خطط اليونان لاقتناء أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في المقام الأول كجزء من تراكم عسكري يستهدف تركيا. وصفت Haber7 "مناخ الذعر" المحيط بـ"درع أخيل" المقترح من الحكومة اليونانية بقيمة 4.5 مليار يورو، بينما صورت منصات أخرى التعاون الدفاعي اليوناني–الإسرائيلي على أنه محاولة لاحتواء أنقرة.
النبرة ليست مقصورة على التقارير الدفاعية. في 5 أغسطس، تساءل كاتب العمود في Haber7 فرمان كاراجام: "لماذا لا تتصرف اليونان؟" ووصف اليونان بأنها دولة تهدد تركيا باستمرار وتتلقى تشجيعاً من القوى الغربية. وذهب كاراجام إلى أبعد من ذلك، واصفاً اليونان بأنها "بقرة مقدسة" لن يتخلى عنها الغرب المسيحي أبداً.
سعت تقارير أخرى إلى مقارنة الدور الدولي المتصاعد لتركيا مع الضعف المزعوم لليونان. في 27 يوليو، زعمت صحيفة Türkiye أن اليونان انسحبت من مهمة دورية جوية لحلف الناتو في البلطيق بسبب نقص الكوادر والقدرة التقنية، مما ترك مهمة الطائرات التركية من طراز F-16 لتولي المهمة. وقد قُدِّمت القصة أقل كدوران روتيني لحلف الناتو وأكثر كدليل على التفوق التركي والعجز اليوناني.
في 2 أغسطس، اتهمت الصحيفة نفسها أثينا بـ"استفزاز على حدود جناق قلعة (الدردنيل)"، حيث جمعت بين تصريحات نائب برلماني يوناني بشأن جزيرة غوكجه آدا وتقارير عن نشر صواريخ على الجزر اليونانية القريبة.
ظهر أحدث مصدر للاحتكاك في 7 أغسطس، عندما أعلنت اليونان إطاراً مكانياً خاصاً للسياحة يشمل بحر إيجة. قالت وزارة الخارجية التركية إن الإطار لن تكون له عواقب قانونية على أنقرة، خاصة فيما يتعلق بالتكوينات الجغرافية التي تدّعي أن سيادتها لم تُنقل إلى اليونان بموجب معاهدة. بينما نقلت الوكالات الرئيسية البيان الرسمي، وصفت وسائل إعلام أكثر تحيزاً المبادرة بأنها "استفزاز سياحي".
هناك خمسة أطر مترابطة تهيمن الآن على هذا الشريط من التغطية: اليونان كمحرض على الاستفزازات؛ أثينا خائفة من القوة العسكرية التركية؛ التعاون اليوناني–الإسرائيلي كتحالف معادٍ لتركيا؛ اليونان عسكرياً تابعة وعاجزة؛ وأثينا كأداة لجهود غربية أوسع لتقييد تركيا.
يُنتج جزء كبير من هذا النمط من خلال إعادة نشر انتقائية للتعليقات اليونانية تحت عناوين تركية عاطفية تستخدم مصطلحات مثل "ذعر"، "خوف"، "اعتراف"، "استفزاز"، و"انزعاج". وبالتالي فإن الأدلة تدعم وصف التطور على أنه موجة ناشئة من التأطير السلبي—خاصة داخل الإعلام المؤيد للحكومة—بدلاً من أن يكون، في هذه المرحلة، حملة شاملة ومنسقة مركزياً ضد اليونان.
Note: The Levant Files’ Arabic service is still in beta phase. The translation can have slight inaccuracies.
